السيد محمد تقي المدرسي
363
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الفصل السابع عشر : الاسلام « 1 » ما هو الاسلام ؟ 1 / الاسلام هو التسليم لله وحده ( ونفي الشركاء ، واتباع نهج الذين أمر الله باتباعهم ) قال الله تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ الله إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ( النساء / 125 ) . عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له ما الاسلام ؟ فقال : دين الله اسمه الاسلام ، وهو دين الله قبل ان تكونوا حيث كنتم ، وبعد ان تكونوا ، فمن أقر بدين الله فهو مسلم ، ومن عمل بما امر الله عز وجل به فهو مؤمن . « 2 » 2 / وكان إبراهيم هو المثل الأول للاسلام ( حيث رفض الشرك وتوجه إلى الله وحده ) ، حين قال الله تعالى عنه : إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( الانعام / 79 ) . 3 / وهذا التوجه إلى الله ، والتسليم التام له جعل إبراهيم فوق العصبيات الدينية ، وجعل
--> ( 1 ) فيما يتصل بموضوع التسليم بحثناه في الجزء الرابع ص 105 126 فمن أراد التفصيل يمكنه مراجعة ذلك الجزء . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 65 / ص 259 / رواية رقم 16 . .